الذهبي

293

سير أعلام النبلاء

ناشده ، وقال : إن أهل العراق قوم مناكير ، قتلوا أباك ، وضربوا أخاك ، وفعلوا وفعلوا . ابن المبارك : عن بشر بن غالب ، أن ابن الزبير قال للحسين : إلى أين تذهب ؟ إلى قوم قتلوا أباك ، وطعنوا أخاك . فقال : لان أقتل أحب إلي من أن تستحل ، يعني مكة ( 1 ) . أبو سلمة المنقري : حدثنا معاوية بن عبد الكريم ، عن مروان الأصفر ، حدثني الفرزدق ، قال : لما خرج الحسين ، لقيت عبد الله بن عمرو ، فقلت : إن هذا قد خرج ، فما ترى ؟ قال : أرى أن تخرج معه ، فإنك إن أردت دنيا ، أصبتها ، وإن أردت آخرة ، أصبتها ، فرحلت نحوه ، فلما كنت في بعض الطريق ، بلغني ( 2 ) قتله ، فرجعت إلى عبد الله ، وقلت : أين ما ذكرت ؟ قال : كان رأيا رأيته . قلت : هذا يدل على تصويب عبد الله بن عمرو للحسين في مسيره ، وهو رأي ابن الزبير وجماعة من الصحابة شهدوا الحرة . ابن سعد : أخبرنا الواقدي ، حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثني عبد الله بن عمير ( ح ) ، وأخبرنا ابن أبي الزناد ، عن أبي وجزة ( ح ) ، ويونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، وسمى طائفة ، ثم قال : فكتبت جوامع حديثهم في مقتل الحسين . قال : كان أهل الكوفة يكتبون إلى الحسين يدعونه إلى الخروج إليهم زمن معاوية ، كل ذلك يأبى ، فقدم منهم قوم إلى محمد بن الحنفية ، وطلبوا إليه المسير معهم ، فأبى ، وجاء إلى الحسين ، فأخبره ،

--> ( 1 ) ذكره ابن كثير في " البداية " 8 / 161 من طريق يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو بكر الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا عبد الله بن شريك ، عن بشر بن غالب . . . . . ( 2 ) في الأصل " لقيني " .